السيد عبد الأعلى السبزواري
480
جامع الأحكام الشرعية
للأوقاف وإدارتها . ( 3 ) الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يصح تولية المجنون والصبيّ فإذا جعل الواقف وليا أو ناظرا على الوليّ ليس له عزله ولا لغيره إلا إذا ظهر منه الخيانة فينعزل بلا حاجة إلى عزله . ( مسألة 48 ) : يجوز للواقف أن يجعل تولية الوقف ونظارته لنفسه ما دام حيّا أو إلى مدة خاصة مستقلا أو مشتركا مع غيره ، وكذا يجوز جعلها للغير كذلك ، بل يجوز أن يفوض تعيين المتولي إلى شخص آخر بأن يكون المتولي كل من يعينه ذلك الشخص أو يجعل التولية للغير والناظر نفسه أو بالعكس . ( مسألة 49 ) : لو جعل التولية أو النظارة لشخص لا يجب عليه القبول سواء كان حاضرا في مجلس العقد أو لم يكن حاضرا فيه ثم بلغ الخبر إليه ولو بعد وفاة الواقف ، ولو قبل التولية ثم رد ففي انعزاله بذلك إشكال يرجع فيه إلى الحاكم الشرعيّ . ( مسألة 50 ) : يجوز أن يجعل الواقف للوليّ والناظر مقدارا معيّنا من منافع العين الموقوفة سواء كان أقلّ من أجرة المثل أم أكثر أم مساويا ، فإن لم يجعل له شيئا كانت له أجرة المثل إن كانت لعمله أجرة المثل إلا أن يظهر من القرائن قصد المجانية . ( مسألة 51 ) : لو لم يجعل الواقف متوليا أصلا كانت الولاية عليه للحاكم الشرعيّ في الأوقاف العامة ، وكذا لو عيّن ولكن فقد ولم يمكن الوصول إليه أو خرج عن الأهلية ، وأما الأوقاف الخاصة فإن كان الوقف على نحو التمليك كانت الولاية للموقوف عليه فإذا قال : « هذا البستان أو الدار وقف على أولادي ومن بعدهم لأولادهم ، فالولاية تكون للأولاد ، وإذا لم يكن الوقف خاصا أو لم يكن على نحو التمليك بل كان على نحو الصرف فالولاية للحاكم الشرعي ، ومع فقده وعدم الوصول إليه يكون توليتها لعدول المؤمنين . ( مسألة 52 ) : لو عيّن الواقف للمتولي جهة خاصة اختصت ولايته بتلك